المحقق النراقي

341

مستند الشيعة

لعمومات توظيف الأدعية ، وعدم ثبوت وجوب متابعة الإمام في المقام . ب : مقتضى رواية القلانسي أنه لو رفعت الجنازة وقبل الإتمام يمشي معها ، ويتم ، ومقتضى الروايتين المتعقبتين لها أنه يتمها مستقبل القبلة . فلو أمكن الجمع بينهما فلا إشكال ، وإلا فالظاهر ترجيح المشي مع الجنازة مواجهتها . المسألة الثالثة : لا يتحمل الإمام في هذه الصلاة شيئا من التكبيرات ولا الأذكار ; والظاهر الإجماع عليه كما قيل أيضا ، وهو أيضا مقتضى الأصل . نعم تجب متابعته في التكبيرات ; اتباعا لظاهر الاجماع ، وتحقيقا لمعنى الاقتداء . ولو سبق بتكبيرة أو أزيد سهوا أو ظنا أن الإمام قد كبر لم تبطل الصلاة ; للأصل ، والإجماع . وقالوا باستحباب الإعادة مع الإمام ( 1 ) . ولا بأس بالقول به ; لقولهم ، وإلا فلا دليل عليه . والحمل على السبق في الركوع والسجود قياس باطل . ولو سبق عمدا قيل : يأثم ويستمر حتى يلحقه الإمام ( 2 ) . واستجود في المدارك وجوب إعادة التكبير مع الإمام ، واحتمل بطلان الصلاة أيضا ( 3 ) . ولا وجه له ; إذ غايته النهي عنه ، ولم يثبت بطلان هذه الصلاة بمثله . المسألة الرابعة : النقيصة في التكبيرات الخمس تبطل الصلاة ولو سهوا ; لعدم صدق الامتثال . إلا أن يتداركها قبل بطلان الصورة . والزيادة لا تبطلها مطلقا ; للخروج عن الصلاة بالخامسة . ولو شك في عدد التكبيرات بنى على الأقل ; للأصل . ولو أتى به ثم تذكر

--> ( 1 ) كما في الشرائع 1 : 107 ، والتذكرة 1 : 52 . ( 2 ) الذكرى : 63 . ( 3 ) المدارك 4 : 187 .